العلامة المجلسي
157
بحار الأنوار
الشرعية إلا أن يراد بالدهن ما يجري على العضو ، وإن كان قليلا انتهى ، ولا يخفى متانته . ثم إنه ينقل عن السيد - رحمه الله - أنه استدل بهذه الرواية على مذهبه ولا يخفى ما فيه ، إذ الظاهر أن المراد بها التيمم بالتراب ، وقوله فلا يجد إلا الثلج أي مما يصح الاغتسال به قوله عليه السلام : " توبق دينه " أي تذهبه من قولهم أو بقت الشئ أي أهلكته ، ويدل على أن من صلى بتيمم وإن كان مضطرا فصلاته ناقصة ، وأنه يجب عليه إزالة هذا النقص عن صلاته المستقبلة بالخروج عن ذلك المحل إلى محل لا يضطر فيه إلى ذلك . وربما يستنبط منه وجوب المهاجرة عن بلاد التقية إلى بلاد يمكنه فيها تركها بل عن البلاد التي لا يتمكن من أقام فيها من القيام التام بوظائف الطاعات ، وإعطاء الصلاة ، بل سائر العبادات حقها من الخشوع والإقبال على الحق جل شأنه فضلا عن البلاد التي لا يسلم المقيم فيها يوما من الاعمال السيئة ، والأقوال الشنيعة ولا يكاد ينفك عن الصفات الذميمة المهلكة من الغل والحسد والتكبر وحب الجاه والرياسة ، وفقنا الله وسائر المؤمنين لإقامة شرايع الدين في مقام أمين لا يستولي فيه الشياطين على المؤمنين . 15 - المحاسن : في رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من أوي إلى فراشه فذكر أنه على غير طهر وتيمم من دثاره وثيابه ، كان في صلاة ما ذكر الله ( 1 ) . بيان : رواه في التهذيب ( 2 ) مرسلا عن الصادق عليه السلام أنه قال : من تطهر ثم أوي إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فان ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله عز وجل ، وفي الفقيه ( 3 )
--> ( 1 ) المحاسن ص 47 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 167 . ( 3 ) الفقيه ج 1 ص 296 .